تقرير بحث النائيني للخوانساري

47

منية الطالب

بدرهم في ذمته ، ولكني تعهدت الدرهم وضمنت واشتغال ذمة فلان وإن لم يتحقق فعلا ، إلا أن الضمان حيث وقع مترتبا على سبب الاشتغال فلا محذور فيه ، ولذا يصح قوله : " وكلتك في الطلاق ثلاثا " ، مع أن الطلاق الثاني لا يصح إلا بعد الرجوع . وهكذا لو قال : " أنت وكيل في تزويج فلانة وطلاقها وشراء رق وعتقه " وهكذا . وبالجملة : بعد إمكان تصحيح المعاملة ورفع التنافي لا وجه للحكم بالبطلان . المسألة الثانية : في وقوع العقد للعاقد واقعا لو رد الموكل أو من ادعى وقوع العقد له . ظاهر كلمات جملة من الأساطين ذلك ، ويمكن تطبيقه على القواعد . أما ظهور كلماتهم في ذلك : ففي الشرائع ( 1 ) في باب المضاربة فيما لو اشترى الوكيل من ينعتق على الموكل تصريح بذلك . وقال في التذكرة في مقامنا هذا : وإن كان في الذمة لغيره وأطلق اللفظ قال علماؤنا : يقف على الإجازة ، فإن أجاز صح ولزمه الثمن ، وإن رد نفذ عن المباشر ( 2 ) . انتهى . ومقصوده : أنه لو اشترى في ذمة نفسه لغيره من دون إضافته في اللفظ إلى الغير مع كون غرضه وقوعه للغير كان من المثال المتقدم . أو مقصوده : أنه اشترى وقصد كون الثمن في ذمة الغير من دون إضافة الذمة إلى الغير في اللفظ . وعلى أي حال فمراده أنه لو رد الغير يقع عن المباشر واقعا فيما لم يضفه إلى الغير في اللفظ . وأما تطبيقه على القواعد فلأنه لا إشكال فيه إلا ما استشكل عليه المصنف ( قدس سره ) على سبيل الترديد . ولنا اختيار كلا شقي الترديد . أما قوله : إن جعل المال في ذمته بالأصالة مع اشترائه للغير فيجب الحكم : إما بالبطلان لو عمل بالنية ، وإما بوقوعه لنفس المباشر لو ألغى النية . وعلى أي حال لا معنى لوقوعه للغير لو أجازه . ففيه : أنه لا مانع من ذلك ويكون نظير بيع التولية ،

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 142 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 463 س 3 .